عنق من طقسي

طقسي متلبّد بشيء من سقم
يعصف كالرمال المتحركة تحت جفني
يوقظ الكحل ليسيل
عرقا مفتوحا آخر
امام النوافذ الموصدة
بالشمع الأحمر

وتفلت من ألسنتي، مياهي
وتخاف التبخر تحت شمس عنق رجل
لم يعد هنا
لأنه هنا
لم يعد يأبه
لأن أسنان أخريات
وهبته غلال وعقد
من لؤلؤ وحقد
من تأوه ورجفة ورحيل

وتفلت من رحيقي، رائحتي
ملطخة بشيء من ذكرى
استفاقت لتلعن يومي ومسائي
ولتكوي الجرح، للمرة الألف
لأن الألف بعد المرة
توجع أكثر 

طقسي يشبه بتول حمقاء
اعتقدت يوما بأن القداسة
ثوب اسود
لم يمزقه احد

ويفلت من أضلعي، طقسي
ليصنع من الغيم نداء
ولتمطر الأعناق
ما لم أعضه يوما

ريتا

اعتقالات



أحوم حول المنطق
لينطق الشارع
قرائين منزلة
من إسفلت وعَرَق.
 

أحوم حول الجموح
استتر بصمغه
راهبةً
سال عطرها
على وجنة إله
سقى فراشه
أكاذيب وارق.

 
سيسبقني ثغري
ليعلق أكتاف الحكاية
ويرمق أسفل ظهري
ليذكره بالعطش.


الألم يغدو أحيانا
منديلا آخرا
يُلفُ،
فاسقا،
حول رحمي.

 
سبعون الف نطفةٍ
من رماد وزبد
فأبتسم للصوم الآتي
باسم سرير.


مفاصلي اعتادت على مضغ الأحلام.
 

ريتا

مناداة زجاجية

 

تعتريني عورة الزجاج

ويضغط الخجل ببطء على كاحلي

فتسيل رائحة من ضجر

 

يمتلئ رأسي بترانيم أقحوان

ذبل على قبر من ذكرى.

 

مخلوعة الأجنحة

صرختي

تحدّق في فجوة تركتها خطاي

فوق أسفلت البدايات.

 

ثمّ سخام يدق باب رعشةٍ

حشرت نفسها تحت ورقة من فجيعة.

 

كومة من تذمر

نُثرت، خطأً، على دربٍ من عتب.

 

وعلى بطن الأرق

يترك القلم "لا احبّك"

ليصبح التمزق

انتشاءً بلون لحظة.

 

الزجاج.

وأريكة تفتح ساقيها للرئة.

غريب منطق الهواء.

وغريب قهري.

 

ريتا



<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/6 ] لصفحة التالية>>