ظمئت



احنّ إلى قاع
إلى حاضر غائب
إلى ماء ضاحك
 قرب أرصفة انطفائي

 

احن إلى لون
لا لون له
إلى شجن بطعم بلل
يستلقي
فوق صلاتي

 

تخنقني لمسة الظمأ
مزيدا من جلده
سبيلا لهواء
يعري خجلي

 

احن الى جولة أخرى
على مسابك صدر
يغطي مساحة العبور

 

والدم يسير
ببطء الاستحالة
قرب رئتي
ليلقّن الرداء
بعضا من ارتعاش

 

انتظاراتي
قليل من عويل

يضاجع انتظاراتي

 
ريتا



أضف تعليقا

اضيف في 12 يونيو, 2008 11:51 ص , من قبل suleimanobeidat said:

عزيزتي ريتا

تدخلين الاعماق بدون استأذان وبدون رقيب
ولا احد يسألك اين ذاهبة رغم غوصك في الاعماق
ابداع رائع امنياتي لك بالسعادة والهناء

اضيف في 12 يونيو, 2008 12:02 م , من قبل fatima77
من لبنان said:

سليمان
اشكر مرورك كما اشكر "عدم سؤالك" الى اين انا ذاهبة!!!
ارحب بك

ريتا

اضيف في 12 يونيو, 2008 07:08 م , من قبل joe75 said:

هناك من يـغـصّ بالماء يا ريتا .. رغم ظمأه الشديد ..( أنا مثلاً ) .
تجيدين العبور ..حتى لو ضاقت المساحات ..و علا عواء الجلد المنتظر ..أو العابر ..على حدّ سواء .
ـ إلى أين تعبرين ؟؟ إلى الأمكنة المقصودة بعينها..و تصلين دائما .. رغم انقطاع الطريق في أمكنة كثيرة .. بسبب تراكم الاّلام .و حواجز الوقت الذي يعربد على قارعة وجوهنا .. و عروق يدينا .
و رغم ظنـّك أنك لن تصلي أبداً ..تذكّري في المحطات القادمة أن مجنونا قال لك ذلك ..قال لك ..أن كل المحطات المقصودة و الـمـُرادة .. هي التي تنتظرك ..فاعـبـري .
لذلك أنا لن أسألك أيضا إلى أين أنت ذاهبة .. ليس لأني أعرف .. بل لأني أغمض عيني ..و أرى .
ـ جميل .. جميل يا ريتا .

اضيف في 13 يونيو, 2008 11:12 ص , من قبل fatima77
من لبنان said:

هل نعبر، يا جو، فقط لأننا نبرع في العبور؟
اهو ابداع آخر، من ابداعاتنا الملتوية تحت ثقل الاوهام البيضاء؟
انا لن اعبر...
انا لن اصل...
انا اسير، دائما وابدا داخل انابيب وجودي.
علّ للدهاليز معنى.
وعل للمجانين حكمة.
وعلهم رأوا، كما يرون الآن، كل الماء الذي لم يكن يوما الا سببا للظمأ.

-اشكر يقينك. وكل ما تراه.
من الجميل ان يكون هنالك من يرى، مجنون كان، ام مجنون...

-جميل، قلت لي؟
ما هو الجميل تحديدا يا جو؟
الوقع؟ القعر؟ البلل؟ الاختناق؟ الالوان المتعرية مني؟ صدى كل تفصيل ضاع سهواً، لأنه هنالك من وهم اكبر،الا وهو ايماني بأحد يرى؟!!!


اشكرك، كما اشكرك دائما.
لا لحضورك، ولا لليقين... بل للغة شاءت الاقدار ان تتقنها. وافهمها.

ريتا

اضيف في 13 يونيو, 2008 02:15 م , من قبل joe75 said:

أكانت لغة يا ريتا ؟؟
هل ترين أني كتبت عن الذين يبرعون في العبور لأنهم ( يبرعون) ؟
الذين يبرعون كثر يا ريتا ..هناك من يبرع في السرقة و هناك من يبرع في الموسيقى و هناك من يبرع في الكذب و هناك من يبرع في الجاسوسية ..معظم هؤلاء يعبرون لأنهم بارعون ..وأنا لم أكن أتكلّم عن إبداع كهذا ..لم أكن أتكلّم عن هذا النوع من البراعة و الإبداع فيه .لم أكن أاكلّم عن ( الشطارة) ..لا أنت و لا أنا ( شـطـّار) .
لاشيء وهم سوى ما نؤمن أنه وهم يا ريتا ..أعرف أني اّخر من يمكن أن يعطي دروسا بذلك في هذا العالم .إنما من حقّي أيضا ألاّ يـُساء فهمي و كأنّي أسـطـّر الوهم هنا ببراعتي أنا الاّخر في اللعب على اللغة ..ليست لغة يا ريتا ..و القدر لا علاقة له من قريب أو بعيد بما ( استطعت) كتابته هنا بألف ألف قطرة دم سوداء تصبح حبراً ..اللعنة على الحبر يا ريتا حين يـُصورّنا كما يشاء على السطر .
كنت أكتب ( و لا زلت ) عن يقيني بالإنسان في داخلك ..والألم الذي كتبت عنه أعلاه ليس وليد (البراعة و الشطارة) في الألم إنه واقع ينشب بي على الأقل ( كي لاأقول بك أيضا .لا يحق لي ذلك ) .و أراه جليّاً في مدى الصفحات و الكلمات التي لم أرها يوماً مجرّد كلمات يبرع بها فلان و يفشل بها اّخر .
ـ أما ما هو ( الجميل ) ..إنه الأدب الصرف خارج الحبر يا ريتا ..كنت أوجّه كلمتين للنص ..يحقّ له ذلك كنص ّ ..ما أدراك أن النص كائن بلا مشاعر ؟ أنا لا أراه كذلك دائما .
ـ الأكيد في معظم الأحيان ..أننا جميعاً ( نبرع ) في الـجـَلـْد فقط يا ريتا ..أما العبور في هذه الحالة التي تكلمت عنها ..كنت أقصد به استحقاقاً .لا براعة جامدة و مكتوبة من قِبل قوة عليا اسمها القدر .
ـ عذرا يا ريتا ..أنا الاّن أحاول تسلّق اللغة التي رمت بي في( قعر) أكثر عمقاً بكثير ..

اضيف في 13 يونيو, 2008 02:58 م , من قبل fatima77
من لبنان said:

لم اتوجه اليك يوما، ولا حتى بفاصلة، يا جو، الا من خلال نفسي.
وحين كتبت..كتبت نفسي.وكلمتها. مجددا.
لم يكن ذلك ردا عليك.
بل لربما ردا على الذي اسمع صداه...و"ابرع" غالبا في اسكاته.

اما عن اللغة، فهي لغتك المطلقة، لغة تتقنها دائما، كحبل وريد تشده وتلفه على اصبعك متى سكنت نفسك.
لغة لا علاقة لها بتعليق.
بل بوريد.

واعود لأسأل نفسي (اعود، لأنني سألتها قبل الآن، مرارا): لم نفهم احيانا، كل شيء "بالمقلوب"؟

لا يا جو، القصة مش قصة "لعبة لغة".
ولا مرة كانت هيك.
ولا مرة رح تكون.

وللنص حق، ككائن منفصل ومتصل.
وللحبر حق ان يعربد على هواه.
ولن يصورنا يوما، الا على ما نحن عليه فعلا.
اللعنة دائما على البقايا يا جو...
كل يلي بيبقى من المعنى.

وبعتذر لان هيك وصل تعليقي.
ولان هيك فهمتو.
يمكن لازم بطل احكي حالي.


ريتا

اضيف في 13 يونيو, 2008 03:27 م , من قبل joe75 said:

عذراً يا ريتا ..أعتذر جداً .
و أرجو رجاء خاص أن ( ما تبطّلي تكتبي نفسك ) ..لأن الحق عليّ هنا ..و أنت تعرفين أني لا أحب أن يفرض علينا الاخرين شيئا كائنا من كانوا و أنت تؤمني بهذا أيضا و أنا أعرف..فلا تتحمّلي خطأي ..أنا هنا لأني أحب أن أقرأ نفسك و أراها ..كما هي .. و هي جميلة جدا يا ريتا .. حتى عندما تستفزّني و أستفزّها ...نحن كائنات غريبة أحيانا ( نحن البشر) ..قد نشتاق جدا لشخص فنبدأ معه عراكاً ... لأننا مشتاقون له ..لا لأننا غاضبون منه ...و ربما لهذا أحيانا نفهم بالمقلوب .. هنا تسقط كل اللغات يا ريتا ..و يسقط ( الفهم ) أيضاً .

اضيف في 13 يونيو, 2008 04:51 م , من قبل fatima77
من لبنان said:

هي وحدها التي لم ادعها تسقط يوماً يا جو، حتى في لحظات الغضب الحمراء المتجمدة.

هي وحدها التي تحمل اكواني في رحمها، ولا تخاف من صباحاتي الملطخة بالاستفهامات.

ولكنني اخاف عليها، تماما كما اخاف على طفلي (الذي يقبع في مكان ما قرب الممكن)، وارتعب ان سقطت في جوف "سوءالفهم".
ارتعب الا تصل، الى الوريد الآخر.

هي لغتي.

فلا عليك ان استفزها الحبر الذي فيك.
ولا عليك ان تألمت قليلا.
عريها حررها.

ويبقى السؤال: هل لغتي هي نفسي؟

ريتا

اضيف في 14 يونيو, 2008 05:49 م , من قبل savo
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة said:

لا.. أبداً لن تكون لغتك هي نفسك.. نفسك هي حنينك.. هي اشتعالك وانفطاؤك.. هي اشتياقك وانبثاقك.. هي ظمأك وارتواءك.. هي شهقاتك وانثناءاتك.. هي أنت..
فدعي اللغة تلعب كيفما شاءت.. يكفيها أنها تحاول.. وإن كانت لن تصل أبدا..

اضيف في 15 يونيو, 2008 08:55 م , من قبل fatima77
من لبنان said:

لعلني يا سافو اريد لنفسي الا تكون الا لغتي...فقط لتلعب كما تشاء.
وتحاول.
وتعترف بأن لا مكان هناك...حيث نصل، اولا نصل.

ريتا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية